جعفر عبد الكريم صالح
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ليبيا على طريق التمرد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 198
تاريخ التسجيل : 14/07/2013

مُساهمةموضوع: ليبيا على طريق التمرد   السبت أغسطس 03, 2013 5:45 am

ليبيا على طريق التمرد

شبكة النبأ: لا تزال ليبيا تشهد فوضى أمنية مضطردة نتيجة سلسلة من الاغتيالات للمجوعة من الشخصيات السياسية والعسكرية، وانتشار السلاح بأيدي المجموعات المسلحة الخارجة عن امرة السلطات الرسمية، فضلا عن موجة الانفجارات التي هزت مدينة بنغازي على ما يبدو استهدفت مؤسسات قضائية بالمدينة غداة هروب ما يزيد على 1100 سجين في أعمال شغب هناك، صاعدة من التوتر الامني وأثارت الاستياء ضد الاحزاب في ليبيا.
ومع انطلاق دعوات في ليبيا الى التمرد على غرار هذه الحركة التي تحمل الاسم نفسه في مصر التي ساهمت في الاطاحة بالرئيس محمد مرسي، تخوف الحزبان الرئيسيان في ليبيا اللذان يهيمنان على المؤتمر الوطني العام من انتقال عدوى التمرد من مصر الى ليبيا وباشرا التحرك لكي لا يكونا هدفا للمحتجين الليبيين، كما تواجه الحكومة المركزية الضعيفة في ليبيا صعوبة في فرض سلطتها على جماعات مسلحة ساهمت في الاطاحة بمعمر القذافي في 2011 ضمن انتفاضات الربيع العربي التي اطاحت ايضا برؤساء مصر وتونس واليمن، وفاز حزب العدالة والبناء الذراع السياسية لجماعة الاخوان في ليبيا بثاني أكبر عدد من المقاعد في المؤتمر الوطني لكن هناك معارضة متنامية لاتساع نطاق نفوذه.
لكن تتزايد المعارضة في ليبيا لنفوذ جماعة الاخوان المسلمين التي لها صلات بعدد من الوزراء في الحكومة، وحاولت الجماعة اقناع الليبيين القلقين من التدخل الاجنبي بانها ليس لها اي روابط مالية او إدارية مع الجماعة التي تحمل نفس الاسم في مصر، واتهم محتجون ليبيون الاخوان المسلمين بانهم وراء الاغتيالات في بنغازي مهد الثورة في ليبيا ورفض عبد الرحمن الديباني عضو البرلمان عن حزب العدالة والبناء ذلك الاتهام.
وأن ومعظم الضحايا الاغتيالات هم ضباط شرطة متقاعدون أو مستمرون في الخدمة أو شخصيات عسكرية، ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن اغتيالهم، لذا تعيش ليبيا اليوم صراعات وتحديدات جديدة تلوح بأفاق سياسية ممزقة، حيث شكل صراع أثبات الوجود تهديدات واضطرابات كبيرة، قد تفاقم من هشاشة الوضع السياسي في ليبيا، وهذا بدوره زاد من الإحباط الشعبي على مستوى الشارع الليبي خصوصا بعد الأحداث الأخيرة آنفة الذكر.
إذ يرى معظم المحللين أن انفلات الأمني وتصاعد أعمال العنف وزيادة حدة التوتر والصراع بين الاطراف المتخاصمة الحكومية وغير الحكومية، فضلا عن تزايد الغضب الشعبي في ليبيا، جميعها هذه الامور تقود الدولة الى هشاشة سياسية وامنية واقتصادية خطيرة جدا، وقد زاد هذه الامور من تأزم الأوضاع ورفع من حالة الاحتقان السياسي، وعليه تقود هذه المعطيات المذكورة آنفا ان الدولة الليبية تعاني من هشاشة سياسية وامنية واقتصادية خطيرة جدا، لتقدم صورة سياسية امنية لانعدام الثقة بين المكونات السياسية ولتشكل أساس الأزمة في ليبيا الجديدة.
انفجارات تهز بنغازي.. وضبط نحو 100 من بين ألف سجين هارب بليبيا
في سياق متصل قال محمد حجازي المتحدث الرسمي باسم الغرفة الأمنية المشتركة لحماية بنغازي ان عشرة أشخاص أصيبوا إصابات طفيفة في أحد التفجيرات التي استهدفت محكمة في شمال المدينة، وأضاف ان مهاجمين ألقوا عبوة ناسفة تحت سيارة متوقفة أمام المحكمة، ومضى يقول ان انفجارا آخر وقع أمام مكتب لوزارة العدل ولم يتضح بعد ماذا جرى في ذلك الحادث، وتابع حجازي ان انفجارين وقعا في المدينة في الوقت الذي كان أهلها يتناولون افطار رمضان، وقال سكان يقيمون على مقربة من المحكمة ان مبناها والمباني الأخرى القريبة تعرضت لأضرار ملموسة، وتناثرت قطع الزجاج والركام على الأرض.
وقال الساكن حسن البكوش لرويترز عبر الهاتف انه سمع دوي انفجار بمبنى المحكمة في شمال المدينة، واضاف "كان دوي الانفجار هائلا ورايت الدخان، "بعض شرفات المباني القريبة لحقت بها اضرار"، وأعاق العنف المسلح وغياب القانون -الذي يعود جزئيا الى ميليشيات مسلحة- الحكم في مناطق واسعة من البلاد منذ الحرب في عام 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي، وقال مسؤولون في وقت سابق اليوم انه تم اعادة اعتقال نحو 100 سجين من بين 1117 هربوا في أعمال شغب شهدها سجن الكويفية على مشارف مدينة بنغازي في شرق ليبيا، وذكر مسؤولون أن السجن تعرض لهجوم من الخارج إلى جانب أعمال شغب في الداخل قام بعدها بعض السجناء باشعال النار في ملابسهم وملاءات الاسرة.
وقال وزير العدل صلاح الميرغني للصحفيين في العاصمة بعد زيارة بنغازي ان الحراس فتحوا الابواب عندئذ للسماح لهم بالهرب من النيران. وساعد السكان الحرس في اعتقال بعض الهاربين، وقال محمد الشريف رئيس الغرفة الأمنية المشتركة في بنغازي إن بعض السجناء سلموا أنفسهم وألقي القبض على آخرين، وأبلغ الشريف أن السجن عاد إلى العمل وأضاف أنه جرى إحضار 70 سجينا في البداية ثم ألقي القبض على 30 آخرين في مدينة المرج شرق ليبيا وسبعة بمدينة اجدابيا في الشرق أيضا وسيتم إعادتهم إلى سجن الكويفية، وأشار مسؤولون إلى أن من بين الهاربين مسجونين من دول إفريقية أخرى، وأكد رئيس الوزراء الليبي علي زيدان الحادث ولكنه لم يذكر أي أعداد، وقال إن بعض الأهالي نفذوا الهجوم نظرا لأنهم لا يريدون وجود السجن بالقرب من منازلهم. بحسب رويترز.
وخرج المئات إلى الشوارع تنديدا باغتيال الناشط السياسي البارز عبد السلام المسماري المعارض للإخوان المسلمين إذ قتل رميا بالرصاص بعد خروجه من مسجد عقب صلاة الجمعة، وقال وزير العدل ان هناك قتلة محترفين وليسوا مجرمين عاديين مضيفا ان الحكومة تريد فريقا من دول "صديقة" واعضاء مجلس الامن للتحقيق في العنف، وكان المسماري معارضا قويا لجماعة الإخوان التي يمثل جناحها السياسي ثاني أكبر حزب في المؤتمر الوطني العام في ليبيا وكان يظهر باستمرار على شاشة التلفزيون وهو ينتقد وجود ميليشيات مسلحة في شوارع ليبيا، وقتل مسؤولان عسكريان أيضا في بنغازي، وقال زيدان إنه سيجري تعديلات على حكومته وسيعيد هيكلة الحكومة بما يتماشى مع الوضع العاجل في البلاد عقب هذه الاغتيالات.
مدن الشرق الليبي تشهد انفلاتا امنيا
فيما اطلقت غرفة العمليات الامنية المشتركة لتامين مدينة بنغازي، شرق ليبيا، تحذيرا للمواطنين بعدم الاقتراب من سجن الشرطة العسكرية في منطقة بوهديمة بناء على معلومات تفيد بمحاولة لاقتحام السجن لتهريب السجناء، فيما تشهد المدينة انفلاتا امنيا لافتا، وقال المتحدث باسم الغرفة العقيد محمد الحجازي لوكالة فرانس برس ان "معلومات وردت للغرفة تفيد بمحاولة اشخاص اقتحام السجن لتهريب سجناء موقوفين على ذمة تهم تتعلق بمساندة نظام معمر القذافي في قتل المدنيين خلال ثورة 17 فبراير 2011"، واضاف ان "وحدات من القوات الخاصة والشرطة العسكرية عززت من قوتها داخل السجن العسكري وفي محيطه لغرض حمايته حتى لا يحدث له مثلما حدث في سجن الكويفية"، محذرا من انه "سيتم التعامل بالقوة ضد كل من يقترب من السجن لهذا الغرض".
وفر قرابة 1200 سجين معظمهم محكومون ومحتجزون على ذمة قضايا جنائية وقضايا متعلقة بمساندة نظام القذافي من سجن الكويفية العسكري والمدني في المدينة التي تشهد اضطرابات امنية، واعلن الحجازي ان "هؤلاء السجناء ال 1200 الفارين بينهم محكومون ومحتجزون على ذمة قضايا جنائية وحق عام وقضايا متعلقة بمساندة نظام معمر القذافي"، وتضاربت الانباء حول كيفية هروب السجناء عقب الاحداث الدامية التي شهدتها المدينة من خلال اغتيال ناشط سياسي وضابطين في الجيش والشرطة، حيث حمل رئيس الحكومة المؤقتة علي زيدان سكان منطقة الكويفية الواقع بها السجن مسؤولية الحادثة "كونهم لا يريدون مقر السجن في منطقتهم"، لكن شيخ قبيلة البراغثة واحد وجهاء منطقة الكويفية عبد السلام البرغثي نفى في تصريحات له قيام اهالي المنطقة باطلاق سراح السجناء، مطالبا رئيس الحكومة على زيدان الذي وصل للمدينة بالاعتذار عن تصريحاته في هذا الشان، وقال العقيد الحجازي ان " الفرار جاء اثر تمرد في السجن العسكري سانده هجوم لمجهولين من خارج السجن، سيطرت قوات الشرطة العسكرية والشرطة القضائية على الموقف في بداية الامر ومن ثم انفلتت الامور بعد ان اضرم السجناء النار في بعض غرف الاحتجاز"، واشار الحجازي الى ان "اوامر صدرت للحراس بعدم اطلاق النار على السجناء"، لافتا الى ان السجناء كان من بينهم اجانب يحملون جنسيات افريقية وعربية".
من جهته اعلن مكتب الاعلام في القوات الخاصة (الصاعقة) ان "عملية الفرار سهل لها افراد من الشرطة القضائية والشرطة العسكرية المكلفين بحماية السجن من خلال ايصال بعض الاسلحة النارية الخفيفة للسجناء"، وقال المكتب ان "القوات الخاصة امنت السجن في بداية الاضطرابات من داخله وبعدها خرجت القوة وحوطت السجن من الخارج لتفاجأ لان السجناء خرجوا بشكل جماعي"، وقال مصدر قضائي لفرانس برس ان "17 من السجناء الموقوفين على قضايا قتل عمد قتلوا خارج اسوار السجن بعد فرارهم"، موضحا ان "عمليات القتل تمت من قبل اولياء الدم للثار لقتلاهم واستيفاء للحق بالذات بعيدا عن القانون".
وفي هذا السياق اعلن مصدر مسؤول في سجن الكويفية ان "عددا من السجناء سلموا انفسهم وعادوا الى السجن في ساعة متاخرة من يوم السبت الى جانب تسليم عدد من الاهالي لابنائهم الفارين للشرطة العسكرية"، وقال لفرانس برس ان السلطات "ستتخذ جملة من التدابير الخاصة بتخفيض العقوبات الصادرة في حق السجناء لمن يعود منهم طواعية"، كما ان غرفة العمليات الامنية المشتركة لتامين مدينة بنغازي اعلنت عن القبض على العديد من السجناء الفارين وقامت بارجاعهم للسجن، وامهلت قوات الصاعقة السجناء الفارين من سجن الكويفية 24 ساعة بدء من الاحد لتسليم انفسهم للصاعقة او سجن الكويفية، محذرة من انها ستجري عمليات دهم موسعة للقبض على الفارين "معلومي مقر السكن والاسم والصورة" باستعمال القوة، وذلك وفقا لما اعلن مكتبها الاعلامي، وقال المكتب الاعلامي للقوة ان "افرادها داهموا كوخا نصب على شاطئ البحر في مدينة بنغازي كان يتواجد به خمسة سجناء فارين"، مؤكدا انه "تم القبض على ثلاثة منهم وقتل اثنان اخران بعد ان قاوما القوات الخاصة بالسلاح"، واوضح ان "القتيلين شقيقان محكومان في قضايا قتل عمد وسرقة".
وفي سياق متصل، فر 16 مريضا يرقدون في مستشفى الامراض النفسية والعقلية في بنغازي، السبت، بعد الهجوم عليه من قبل مجموعة مسلحة تريد قتل نزيل متهم بالقتل ويعاني خلل عقلي، وفقا لمصدر طبي في المستشفى، وقال المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه ان "مسلحين اقتحموا المستشفى بحثا عن احد النزلاء حتى عثروا عليه واردوه قتيلا ثم لاذوا بالفرار"، واضاف لفرانس برس ان "16 مريضا تمكنوا من الفرار من المستشفى عقب حالة الذعر والهلع التي انتابتهم" لافتا الى ان "المستشفى يؤوي المرضى من الجنسين"، واكد المصدر ان "ادارة المستشفى اتصلت بالجهات الامنية لطلب المساعدة الا ان الجهات الامنية كانت منشغلة بمشكلة هروب السجناء من سجن الكويفية ولم تتمكن اي جهة من الوصول لحماية المستشفى"، وفي السياق ذاته، اطلق مجموعة من الاشخاص النار الليلة البارحة على مقر شرطة النجدة في مدينة طبرق الواقعة في اقصى الشرق الليبي في محاولة لتحرير سجناء موقوفين ما تسبب في مقتل احد السجناء خلال محاولته الفرار، وفق ما اعلن مصدر امني لفرانس برس.
وقال المصدر لفرانس برس ان "سجينا قتل خلال محاولته الفرار عقب اطلاق نار في مقر شرطة النجدة في مدينة طبرق من مجموعة من المهاجمين حاولت اطلاق سجناء"، موضحا ان "رجال الشرطة تمكنوا من القبض على كامل المجموعة المهاجمة للمقر"، وفي قضايا اغتيال الناشط السياسي والحقوقي المحامي عبد السلام المسماري وعميد طيار متقاعد ورئيس مركز شرطة في مديرية امن الواحات، قال وزير العدل صلاح المرغني لفرانس برس بعد وصوله الى بنغازي للوقوف على سير التحقيقات ان "هناك تقدما في التحقيقات وستعلن عنه الحكومة في وقت لاحق".
محتجون يهاجمون مكاتب الاخوان المسلمين في مدن ليبية
من جهتهم قال شهود ان محتجين هاجموا مكاتب لجماعة الاخوان المسلمين في ليبيا ومقرا لائتلاف ليبرالي بعد أن تحولت احتجاجات على اغتيالات في بنغازي إلى أعمال عنف، ونزل المئات إلى الشوارع ليلا لادانة اغتيال عبد السلام المسماري النشط السياسي البارز الذي قتل بالرصاص عند مغادرته المسجد بعد صلاة الجمعة، وكان المسماري معارضا للاخوان المسلمين وكثيرا ما ظهر على شاشات التلفزيون معارضا لوجود الميليشيات المسلحة في شوارع ليبيا. وقتل مسؤولان عسكريان ايضا في بنغازي.
وقال شهود إان محتجين في بنغازي اضرموا النار في مبنيين احدهما تابع للاخوان المسلمين والاخر لحزب العدالة والبناء، وقال رامي الشهيبي وهو من سكان المدينة ان المحتجين كانوا يطالبون من في المبنيين بجمع متعلقاتهم والرحيل وهتفوا قائلين ان بنغازي لا تريدهم ان يبقوا فيها، وفي وقت لاحق تجمع مئات الاشخاص خارج فندق تيبستي بنغازي في احد الميادين الرئيسية بالمدينة للمظاهرات لحضور جنازة المسماري قبل التوجه الى المقابر. وواصلوا ترديد هتافات مناوئة للاخوان المسلمين.
وفي طرابلس اقتحم حشد من المحتجين مكاتب حزب العدالة والبناء ثم توجهوا الي مقر تحالف القوى الوطنية الليبرالي وهو أكبر حزب سياسي في البلاد والذي أسسه محمود جبريل رئيس وزراء الحكومة الانتقالية السابقة، وقال الديباني ان الحزب ادان اغتيال المسماري بشدة وان على الشعب الليبي ان يسمع هذا وألا يوجه اللوم علانية الي الاخوان المسلمين، وفي اتصال هاتفي أحجم بشير الكبتي المراقب العام للإخوان المسلمين في ليبيا عن التعقيب على الهجوم على مكاتب الجماعة. بحسب رويترز.
وتتصاعد مشاعر الاحباط في ليبيا نتيجة استمرار الخلافات السياسية وغياب القانون في البلاد.
وقال هشام ادريس الذي تظاهر في ميدان الشهداء في طرابلس ان تنامي المعارضة السياسية للاخوان ربما يرجع لمحاولتها تحقيق طموحاتها السياسية تحت غطاء الدين، وحمل المحتجون في طرابلس اعلام ليبيا وهتفوا ضد الاخوان المسلمين ثم توجهت مجموعة من الشبان لمكاتب حزب العدالة والبناء وحطموا النوافد واستولوا على مستندات فيها والقوا بها في الشوارع، وكتب معارضون للاخوان على الجدران عبارات تطالب الاخوان بحلق لحاهم متهمين اياهم بالنفاق واضافوا ان ليبيا لا تحتاج اليهم، وقال سكان في بنغازي ان احتجاجات اخرى قد تنظم في وقت لاحق اليوم ودعت وزارة الصحة الليبية الاطباء الى البقاء في حالة استعداد في المستشفيات، ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين في تحالف القوى الوطنية الليبرالي للحصول على تعقيب. وقال مصدر بالحزب ان من المقرر ان يجتمع التحالف غدا الاحد لبحث خطوته القادمة وانه ربما يبحث الانسحاب من المؤتمر الوطني العام. وللتحالف أقل قليلا من 40 مقعدا وقاطع بالفعل جلسات في السابق.
تصاعد الاستياء ضد الاحزاب في ليبيا اثر سلسلة من الاغتيالات
على الصعيد نفسه اعرب الاف المتظاهرين عن غضبهم من الاحزاب السياسية وخاصة الاخوان المسلمين واتهموها بالتسبب في انعدام الاستقرار في ليبيا وذلك غداة اغتيالات استهدفت ناشطا مناهضا للاسلاميين وضابطين في الجيش والشرطة، وتخللت التظاهرات اعمال عنف وشغب استهدفت مقرات اكبر حزبين، حزب العدالة والبناء، الجناح السياسي لجماعة الاخوان المسلمين، وخصمه تحالف القوى الوطنية (ليبرالي)، وفي بنغازي (شرق) مهد الثورة ضد نظام معمر القذافي في 2011، هاجم متظاهرون شبان مقر حزب العدالة والبناء في وقت مبكر من صباح السبت وخربوه.
وجاب مئات الاشخاص شوارع المدينة مساء الجمعة منددين باغتيال المحامي والناشط السياسي والحقوقي المحامي عبد السلام المسماري واثنين من ضباط الجيش. واتهم المتظاهرون الاخوان المسلمين بالوقوف وراء اغتيال المسماري على غرار عشرات الضباط المستهدفين منذ الثورة وخصوصا في بنغازي، وفي طرابلس تجمع المئات في وقت مبكر صباح السبت في قلب العاصمة "تضامنا مع بنغازي" وضد الاخوان المسلمين، وبعد خروجهم من المساجد بعد صلاة الفجر ردد المتظاهرون "دماء الشهداء لن تذهب هباء" وتوجهوا نحو ساحة الشهداء كما لاحظ مراسل فرانس برس.
وبعد ذلك توجه مئة شاب الى مقر حزب العدالة والبناء في حي بن عاشور حيث دمروا ونهبوا مكاتبه واثاثه وكسروا زجاجه، وفي البداية استهدفت التظاهرة خصوصا الاخوان المسلمين المتهمين بالوقوف وراء اغتيال عبد السلام المسماري لكن المتظاهرين رددوا ايضا شعارات مناهضة لتحالف القوى الوطنية الفائز بانتخابات تموز/يوليو 2012، وتوجه مئة متظاهر نحو مقر التحالف في حي الاندلس وخربوه والقوا وثائق من النوافذ.
وقال المتظاهر احمد الطرابلسي "نريد حل كل هذه الاحزاب، انهم مصدر كل مشاكلنا، يجب المصادقة على دستور ثم قانون ينظم الحياة السياسية قبل السماح للاحزاب بممارسة نشاطها"، ويرى المتظاهرون ان التنافس السياسي يحول دون استقرار البلاد التي تعج بالاسلحة لا سيما ان حزب العدالة والبناء وتحالف القوى الوطنية متهمان ايضا بالتلاعب بالمليشيات المسلحة التي تخدم مصالحها والحؤول دون تشكيل جيش وشرطة مهنيين، وخلافا لبلدي "الربيع العربي" الآخرين تونس ومصر، لم يفز الاسلاميون باول انتخابات حرة في ليبيا.
وفي الانتخابات التشريعية في تموز/يوليو 2012، فاز تحالف القوى الوطنية بزعامة محمود جبريل وهو ائتلاف احزاب ليبرالية يقودها مهندسو الثورة على العقيد القذافي في 2011، ب39 مقعدا من اصل ثمانين مخصصة للاحزاب السياسية في المؤتمر العام الوطني، اكبر هيئة سياسية وتشريعية في البلاد، بينما حل حزب العدالة والبناء في المرتبة الثانية وفاز ب17 مقعدا، وتوزعت المقاعد ال120 المتبقية على نواب احرار ومن مختلف الانتماءات السياسية، واتهم الحزبان بالعمل على توسيع نفوذهما وتخويف خصومهما بالارتكاز على المليشيات المسلحة، واثار اغتيال عبد السلام المسماري وضابط في الجيش واخر في الشرطة، الجمعة صدمة في البلاد، وكان المحامي من اول المناضلين الذين شاركوا في التظاهرات ضد الدكتاتور معمر القذافي في شباط/فبراير 2011، وبعد الثورة اشتهر خصوصا بمناهضته الاخوان المسلمين والمليشيات الاسلامية التي كان يقول انها تعمل على الاستحواذ على الحكم رغم معارضة الشعب، ومنذ انهيار نظام القذافي اصبح شرق ليبيا مسرحا لاعمال عنف كثيفة استهدفت ايضا قضاة وعسكر وشرطيين خدموا في عهد النظام البائد.
دعوات في ليبيا الى "التمرد" قد تنبىء بانتقال العدوى المصرية الى ليبيا
ومع انطلاق دعوات في ليبيا الى "التمرد" على غرار هذه الحركة التي تحمل الاسم نفسه في مصر التي ساهمت في الاطاحة بالرئيس محمد مرسي، تخوف الحزبان الرئيسيان في ليبيا اللذان يهيمنان على المؤتمر الوطني العام من انتقال عدوى التمرد من مصر الى ليبيا وباشرا التحرك لكي لا يكونا هدفا للمحتجين الليبيين، وتم فتح صفحات جديدة على فيسبوك مثل "حركة الرفض" الليبية التي كانت جمعت تسعة الاف عضو حتى الاحد، و"حركة تمرد ليبيا الجديدة لاسقاط الاحزاب" (اكثر من خمسة الاف عضو)، وهي تطالب بحل الاحزاب والمليشيات المسلحة، ومن الواضح انها تقتفي اثر حركة تمرد المصرية التي دعت في الثلاثين من حزيران/يونيو الماضي الى النزول الى الشارع احتجاجا على سياسة الرئيس مرسي ما دفع الجيش الى الاطاحة بهن ويعتبر هؤلاء الناشطون ان النزاع على السلطة بين الحزبين المتنافسين "تحالف القوى الوطنية" الليبرالي، و"حزب العدالة والبناء" الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، ادى الى شل اعمال المؤتمر الوطني العام وتأخير صياغة الدستور.
ويتبادل هذان الحزبان التهم باللجوء الى الميليشيات لتعزيز موقع كل منهما في السلطة، وكان الليبيون انتخبوا في السابع من تموز/يوليو 2012 اعضاء المؤتمر الوطني العام الذي بات السلطة العليا في البلاد ومن مهامه اجراء انتخابات عامة خلال 18 شهرا بعد الانتهاء من صياغة دستور جديد لمرحلة ما بعد القذافي.
وحل تحالف القوى الوطنية في المرتبة الاولى خلال هذه الانتخابات جامعا 39 مقعدا من اصل 200 الا انه فشل في تسلم مراكز اساسية في السلطة. واعلن الخميس انه يعلق جزئيا مشاركته في المؤتمر الوطني العام، وتحالف القوى الوطنية تكتل سياسي يميل إلى الفكر الليبرالي تأسس في فبراير 2012 من مجموعة من الأحزاب والمنظمات والجمعيات المدنية غير الحكومية والشخصيات المستقلة وصوت له غالبية الناخبين في ليبيا ليحصد غالبية المقاعد المخصصة للأحزاب السياسة في الانتخابات العامة للمؤتمر الوطني العام، وندد الليبراليون في تحالف القوى الوطنية باقرار قانون العزل السياسي الذي طاول المتعاونين السابقين مع نظام القذافي واعتبروا ان التصويت عليه تم تحت تهديد المليشيات الاسلامية المسلحة وان الهدف منه كان اقصاء زعيمهم محمود جبريل الذي تسلم مسؤوليات خلال حكم القذافي.
واعتبر رئيس كتلة تحالف القوى الوطنية في المؤتمر توفيق الشهيبي ان تعليق المشاركة هو خطوة الهدف منها "بداية لتصحيح المسار"، مشترطا "لاستئناف أعمال كتلته في المؤتمر استحداث خارطة طريق لإنهاء عمل المؤتمر"، وأضاف الشهيبي في تصريح لوكالة فرانس برس ان "المؤتمر الوطني العام أضاع الوقت في مناقشة قضايا ثانوية وانصرف عن أهدافه الرئيسة"، لافتا إلى أن هذه الخطوة تعد "مصارحة للناخب الذي اختار التحالف ليمثله في المؤتمر"، وفي خطوة مماثلة أعلن حزب العدالة والبناء عن استقلال أعضاء كتلتيه النيابية والحكومية في المؤتمر الوطني العام و الحكومة المؤقتة مؤكدا في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه "استمرار أعضائه في العمل بالمؤتمر باستقلالية تامة وبمنأى عن سياسات الحزب وبرنامجه"، وحزب العدالة والبناء حزب سياسي دعت إلى تكوينه جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا مع شركائها من خارج الجماعة المتوافقين معها في الآراء والتوجهات، وجاء ثانيا بعد تحالف القوى الوطنية في نيله لمقاعد الأحزاب السياسية في المؤتمر (البرلمان) المكون من 200 عضو، وقال الحزب في بيانه إن مشاركته في الحكومة من خلال بعض الوزراء "متروكة لرئيس الحكومة إن أراد التعامل معهم مستقلين +تكنوقراط+ وفق ما يحقق الصالح العام"، وتابع أن هذا القرار يأتي "حفاظا على تماسك المؤتمر ونجاحه في أداء دوره كاملا" وأنه يأتي كذلك ل" لتعزيز الاستقرار".
وفي هذا السياق قال رئيس حزب العدالة والبناء محمد صوان لفرانس برس ان الغرض من المبادرة يأتي في إطار "نزع احتقان الشارع" الذي يرى بحسب تعبيره أن "الأحزاب سبب تخبط الأوضاع في ليبيا"، وفي اطار تكاثر الدعوات الى التغيير اجتماع ممثلو عشرات القبائل السبت في الزنتان الواقعة على بعد 180 كلم جنوب طرابلس واعتبروا في بيان ختامي اصدروه ان "هداف الملتقى هي التفكير بصوت وطني مجرد من أية حسابات حزبية أو قبلية في آليات وطرق تساعد في تصحيح مسار المرحلة الانتقالية و تسريع عملية بناء الدستور والقانون والعدل والمواطنة"، وطالب الملتقى ب"تجميد عمل المؤتمر الوطني العام والحكومة المؤقتة وإيجاد حكومة مصغرة متكونة من خمسة وزراء لإدارة الأزمة والعودة بليبيا لدستور الاستقلال عام 1951 مع تعديل طفيف في شكل حكم الدولة، مع التعجيل بإجراء المصالحة الوطنية الشاملة"، لكن مفتي الديار الليبية الشيخ الصادق الغرياني دعا إلى "التمسك بشرعية المؤتمر الوطني العام والالتفاف حوله".
وانتقد الدعوات الى الاقتداء بما حصل في مصر معتبرا في بيان حصلت فرانس برس عليه ان " "فلول النظام في مصر لبسوا لباس المعارضة، يمنون الفقراء البسطاء الباحثين عن لقمة العيش بالرفاهية والنعيم الدائمِ، ويوهمونهم أن الحكومةَ القائمة هي سبب فقرهم، وكأنهم ما أن يسقطوها حتى يختفي الفقر من حياتهم"، وتابع "في ليبيا، التحريض له وجه آخر، يعتمد القَبلية والجهوية والتحالفات، وأموال تضَخ من أعوان النظام السابق، ومصالح متقاطعة مع من شملهم العزل السياسي، حول أحلامهم في استرداد نفوذهم إلى سراب، وإعلام جاهز للدور، مع انتشار السلاح والمتاجرة فيه"، وتشكل المؤتمر الوطني العام بعد أول انتخابات حرة تشهدها ليبيا منذ نحو 50 عامًا ومدته 18 شهرًا ليقود البلاد إلى الانتخابات بمجرد تحديده شكل النظام السياسي الجديد للبلاد، ومن المرجح أن يمدد المؤتمر ولايته نظرًا لأن البلاد ما زالت بعيدة عن إجراء انتخابات.
شبكة النبأ المعلوماتية- الأربعاء 31/تموز/2013 - 22/رمضان/1434
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hhfggdc.ba7r.biz
 
ليبيا على طريق التمرد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونة شارع الصحافه :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: