جعفر عبد الكريم صالح
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حكومة روحاني... بين ظل رفسنجاني ووصاية المرشد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 198
تاريخ التسجيل : 14/07/2013

مُساهمةموضوع: حكومة روحاني... بين ظل رفسنجاني ووصاية المرشد   الأحد أغسطس 11, 2013 1:59 pm

حكومة روحاني... بين ظل رفسنجاني ووصاية المرشد

شبكة النبأ: بعد ثماني سنوات من رئاسة محمود أحمدي نجاد شهدت خلالها مواجهات دبلوماسية وعقوبات صارمة، تولى حسن روحاني رئاسة إيران متعهدا بتفاعل بناء مع العالم بموقف أكثر قوة، مما يعكس توقعات أكثر اعتدالا لفترة حكمه القادمة.
إذ يبدي روحاني الجديد زعامة أكثر جرأة بعد تسلمه مقاليد الرئاسة، وذلك من خلال تقديمه لائحة بأسماء وزراء حكومته امام مجلس الشورى بعيد قسم اليمين، مع ان الدستور يتيح له فترة اسبوعين لانجاز هذه الخطوة.
إذ يرى الكثير من المحللين أن الاختبار الاول لروحاني هو اقناع البرلمان بالموافقة على حكومة تكنوقراط التي أقترحها روحاني وأن معظم وزرائها من ذوي خبرة خدموا خلال العقود الاخيرة مع الرئيسين السابقين اكبر هاشمي رفسنجاني والاصلاحي محمد خاتمي، مما يعني أن روحاني سيقدم صورة رفسنجانية ناعمة جديدة خصوصا وان الطموحات السياسية لرجل الدين المعتدل تشبه طموحات الرئيس الاسبق رفسنجاني، بهدف استعادة الهيبة الايرانية، وبالتالي فان الرئيس الايراني الجيد سيسعى جاهدا كي تستعيد مكانتها الدولية ونهوضها بواقع الاقتصاد المنهك بسبب العقوبات الدولي على برنامج إيران النووي.
لكن في الوقت نفسه توقع الكثير من المحللين بان مهمة روحاني تتسم بالصعوبة، إذ يتعين علىيه الانكباب سريعا على انجاز مهمته الشاقة باعادة انهاض الاقتصاد المترنح بفعل العقوبات الدولية، واطلاق الحوار مع الخارج لتحقيق تطلعات الناخبين الذين انتخبوه رئيسا لبلادهم من الدورة الاولى.
بينما يرى معظم المحليين أن روحاني سيواجه عراقيل من المؤسسة المحافظة شأنه شأن خاتمي الرئيس الإصلاحي السابق ولن يتمكن من التحرك بسرعة وربما لا تكون لديه الرغبة في اتخاذ خطوات كبيرة نظرا لما يربطه من علاقات وثيقة بالقيادة الدينية على عكس خاتمي، فمن غير المرجح أن يسعى الرئيس المنتخب إلى إصلاحات عميقة كما كان يفعل خاتمي لكن منصبه سيوفر له قاعدة سياسية أوسع لإنجاز المهام.
في حين يرى الكثير من المحليين ان حكم روحاني خلال المدة المقبلة سيمثل فرصة ممكنة لحل الخلاف مع الولايات المتحدة بشأن طموحات طهران النووية، إلا أنهم حذروا من أن رجل الدين المعتدل لا يملك زمام الأمور لفرض تغييرات، لأنه سيظل القول الفصل في البرنامج النووي الايراني للزعيم الاعلى آية الله علي خامنئي، ويحتاج اي اتفاق مع الغرب لموافقته، وعليه سيواجه روحاني تحديات داخلية وخارجية هائلة تشمل الاقتصاد المنهك وملف النووي الإيراني والانقسامات السياسية الداخلية بين المحافظين والمعتدلين والاصلاحيين، فضلا عن الاضطرابات الإقليمية في الشرق الأوسط التي تفرض نفسها على سياسته الخارجية نظرا لسخونة الأحداث التي تشهدها هذه المنطقة، وعليه تظهر المؤشرات آنفة الذكر بأن سياسة روحاني الداخلية والخارجية خلال المرحلة المقبلة ستكون بعيدة عن روح المغامرة واكثر توازنا.
كما يرى محللون آخرون ان ايران الحالية ستنتهج ايدلوجية سياسية جديدة تمهد الطريق لإعادة توازن القوى مع الغرب وخاصة أمريكا من خلال التطور العلاقات السياسية والاقتصادية، وكذلك باعتمادها اتجاهات عديدة في سياستها الخارجية من خلال اعتماد مبدأ المصلحة السياسية بغطاء براغماتي، لكي تتمكن من تحقيق الاستقرار وتقلل من ضغوط الحصار العالمية عليها، وعليه ربما يتعين على الإيرانيين الانتظار بصبر حتى يتحقق التغيير بسبب تعدد مستويات السلطة في هيكل الدولة والذي أضعف بالتدريج سلطة الرئيس على مدى العشرين عاما الماضية.
الرئيس الايراني يقدم حكومة تكنوقراط الى مجلس الشورى
في سياق متصل قدم الرئيس الإيراني حسن روحاني حكومته المؤلفة من تكنوقراط ذوي خبرة، على ان تضع في رأس سلم اولوياتها السعي الى انهاض اقتصاد انهكته عقوبات اقتصادية واقامة علاقات جيدة مع الغرب حول الملف النووي، وقد قدم روحاني لائحة بأسماء وزراء حكومته امام مجلس الشورى بعيد قسم اليمين، مع ان الدستور يتيح له فترة اسبوعين لانجاز هذه الخطوة.
وأعضاء الحكومة الجديدة الذين يفترض ان يمنحهم مجلس الشورى الثقة خلال عشرة ايام، هم تكنوقراط ذوو خبرة خدموا مع الرئيسين السابقين اكبر هاشمي رفسنجاني (1989-1997) والاصلاحي محمد خاتمي (1997-2005).
ومن ابرز الوزراء في الحكومة السفير السابق لايران لدى الامم المتحدة (2002-2007) محمد جواد ظريف الذي تولى وزارة الخارجية. وقد اضطلعت هذه الشخصية المعتدلة بدور نشط في المفاوضات النووية. والمعروف عنه انه نسج علاقات مع مسؤولين سياسيين اميركيين عندما كان في منصبه بنيويورك، وقد انهى دروسه في الولايات االمتحدة حيث حصل على دكتوراه في السياسة والقانون الدولي من جامعة دنفر.
وتتهم البلدان الغربية واسرائيل طهران بالسعي الى صنع السلاح النووي بحجة برنامجها المدني، الا ان الجمهورية الاسلامية تنفي هذه التهمة نفيا قاطعا، واستعاد بيجن زنغنه وزير النفط السابق اثناء رئاسة محمد خاتمي هذه الوزارة في الحكومة الجديدة. وقد اقام علاقات جيدة مع الاعضاء الاخرين في منظمة البلدان المصدرة للنفط. وخدم ايضا في حكومة رفسنجاني وزيرا للطاقة، وايران التي حصلت على اكثر من 100 مليار دولار من مبيعات نفطها في 2011/2012، تراجعت عائداتها النفطية الى النصف منذ بداية 2012 بسبب الحظر الذي تفرضه عليها البلدان الغربية لحملها على التخلي عن برنامجها النووي. بحسب فرانس برس.
وتضم لائحة الحكومة ايضا علي جنتي، نجل آية الله المحافظ احمد جنتي رئيس مجلس صيانة الدستور المسؤول عن التحقق من تطابق القوانين مع الدستور والشريعة، وخلافا لوالده، يعرف باعتداله وقربه من رفسنجاني. وعين وزيرا للثقافة.
وعين محمد علي نجفي ومحمد رضا نعمت زادة اللذان خدما في حكومتي رفسنجاني وخاتمي، على التوالي في وزارتي التربية والصناعة المناجم والتجارة، ولا تضم الحكومة في المقابل اي امرأة، فيما عين سلف روحاني، محمود احمدي نجاد للمرة الاولى وزيرة (الصحة) قبل ان يستغني عن خدماتها، والقرار الاول الذي اتخذه روحاني بعد تنصيبه كان تعييين محمد نهونديان رئيس غرفة التجارة والصناعة، مديرا لمكتبه. وقد حصل على الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة جورج واشنطن، ويفترض ان يضطلع بدور اساسي خصوصا على صعيد تنسيق القرارات الاقتصادية.
الحوار والاحترام المتبادل
على الصعيد نفسه اختار الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني حكومة من الكفاءات بعد أدائه اليمين القانونية قائلا إنه يأمل في أن يساعد بناء الثقة مع القوى الأجنبية على حل الخلاف النووي وتخفيف العقوبات الدولية، ومنذ فوزه بفارق كبير على منافسيه المحافظين في انتخابات يونيو حزيران علق الكثيرون داخل إيران وخارجها آمالهم في إيجاد حل دبلوماسي لأزمة البرنامج النووي الإيراني على روحاني رجل الدين المعتدل والمسؤول السابق عن هذا الملف.
وقال روحاني في كلمة بعد أدائه اليمين أمام البرلمان "السبيل الوحيد للتفاعل مع إيران هو الحوار على قدم المساواة وبناء الثقة والاحترام المتبادل والتقليل من العداء والعدوان"، وأضاف "إذا كنتم تبغون الرد المناسب فلا تتحدثوا مع إيران بلغة العقوبات ولكن تحدثوا معها بلغة الاحترام"، وأظهر روحاني رغبة في البدء في مباشرة مهامه فورا حيث قدم لرئيس البرلمان قائمة بأسماء مرشحيه للحكومة رغم أن لديه أسبوعين للقيام بذلك، ويجب أن يصادق البرلمان على الوزراء المقترحين قبل أن يتولوا مناصبهم، وقال رئيس البرلمان إن المجلس سينظر في أسماء المرشحين خلال الأيام المقبلة، واختار روحاني سفير إيران السابق في الأمم المتحدة محمد جواد ظريف وزيرا للخارجية وهو شخصية دبلوماسية تحظى بالاحترام ومعروفة لكبار المسؤولين الأمريكيين بمن فيهم نائب الرئيس جو بايدن ووزير الدفاع تشاك هاجل.
وعبر مبعوثون غربيون على معرفة بظريف عن أملهم في أن يكون تعيينه علامة على اهتمام روحاني بكسر الجمود بين إيران والولايات المتحدة، وقال علي فايز المحلل المختص بالشؤون الإيرانية في مجموعة الأزمات الدولية "مهارات ظريف الفريدة تسمح له بسد الفجوة الكبيرة من المفاهيم الخاطئة بين إيران والغرب"، وقال لرويترز "ليس هناك من هو أنسب منه لتولي تلك المهمة الثقيلة المتمثلة في إنهاء عزلة إيران في هذا الوقت الذي تشهد فيه (البلاد) مخاطر جمة".
غير أن أي اقتراحات جديدة تخص هذا الملف يجب أن تنال موافقة آية الله علي خامنئي الذي يتبنى موقفا متشددا مناوئا للغرب منذ أن أصبح الزعيم الأعلى الإيراني في عام 1989، واختار الرئيس الجديد بيجان زنغنه ليعود إلى منصب وزير النفط الذي شغله في الفترة بين عامي 1997 و2005. ورغم أنه عمل في عهد الحكومة الإصلاحية للرئيس الأسبق محمد خاتمي إلا أن زنغنه دبلوماسي غير حزبي ويعتقد أنه يتمتع بحماية خامنئي. بحسب رويترز.
وساعد زنغنه أثناء توليه منصب وزارة النفط في جذب استثمارات أجنبية بمليارات الدولارات إلى قطاع النفط والغاز الحيوي في إيران ولكن ذلك كان قبل فرض عقوبات صارمة على القطاع، واختار روحاني لرئاسة وزارة الاقتصاد علي طيب نيا الذي شغل مناصب حكومية في عهد الإصلاحي خاتمي والوسطي أكبر هاشمي رفسنجاني والمحافظ محمود أحمدي نجاد، وطيب نيا هو خبير اقتصادي تخصص في دراسة التضخم الذي قال روحاني الشهر الماضي إنه بلغ 42 بالمئة ويجب خفضه لتوفير قدر من الدعم الاقتصادي للإيرانيين.
في الوقت نفسه قسم الرئيس الايراني المعتدل حسن روحاني اليمين في مجلس الشورى في طهران غداة تسلمه مهامه رسميا واعدا بالعمل من اجل رفع العقوبات الغربية "الجائرة" التي تشل الاقتصاد في بلده، وخلال مراسم تسليمه مقاليد الرئاسة، صادق المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي على انتخاب روحاني الذي اصبح الرئيس السابق للجمهورية الاسلامية منذ انتصار الثورة في 1979، واول قرار اتخذه الرئيس روحاني هو تعيين محمد نهاونديان لرئيس غرفة التجارة والصناعي في ايران، مديرا لمكتبه. ويفترض ان يلعب نهاونديان الذي يحمل دكتوراه في الاقتصاد من جامعة جورج واشنطن، دورا اساسيا خصوصا لتنسيق القرارات الاقتصادية، والرئيس الجديد وفي لآية الله خامنئي القائد الفعلي للبلاد. وهو منذ 1989 احد اثنين يمثلان المرشد الاعلى في المجلس الاعلى للامن القومي الذي يتخذ القرارات الكبرى في البلاد، وبصفته هذه قاد بعد 2003 المفاوضات النووية مع الترويكا الاوروبية (فرنسا وبريطانيا والمانيا). وقد وافق حينذاك على تعليق تخصيب اليورانيوم والسماح باشراف اكبر على البرنامج النووي للبلاد، وسيحضر حفل اداء القسم للمرة الاولى رؤساء نحو عشر دول هم ميشال سليمان (لبنان) وعمر البشير (السودان) وحميد كرزاي (افغانستان) وآصف علي زرداري (باكستان) وامام علي رحمانوف (طاجيكستان) وقربان قولي بردي محمدوف (تركمانستان) ونور سلطان نزارباييف (كازاخستان) وسيرج سركيسيان (ارمينيا).
اما الضيفان المميزان فهما خافيير سولانا المسؤول السابق للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي ورئيس وزراء ماليزيا السابق محمد مهاتير، وفي مقابلة مع صحيفة شرق الاصلاحية، قال سولانا انه "من الممكن التوصل الى اتفاق مع روحاني" حول الملف النووي، واضاف "تفاوضنا لسنوات مع روحاني (...) انه سياسي متبصر وصاحب رؤية. انه رجل يمكن التوصل الى اتفاق معه. سيكون لديه القدرة على الدفاع عن مواقف ايران لكنه يدرك ايضا ان المفاوضات عملية يجب ان يؤخذ فيها الطرفان في الاعتبار"، وذكرت وسائل الاعلام المحلية ان روحاني سيقدم اليوم الاحد ايضا اعضاء حكومته الى مجلس الشورى لمنحها الثقة. بحسب فرانس برس.
وسيتولى وزير النفط الاسبق بيجان نمدار زنغانة الحقيبة نفسها. وكان زنغانة الذي يتمتع باحترام كبير اقام علاقات جيدة جدا مع شركاء ايران في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)، وسيعين سفير ايران السابق لدى الامم المتحدة (2002-2007) محمد جواد ظريف وزيرا للخارجية. وكان ظريف المعروف باعتداله لعب دورا فعالا في المفاوضات النووية، وعلى اللائحة ايضا علي جنتي نجل آية الله احمد جنتي المحافظ جدا رئيس مجلس صيانة الدستور المكلف التحقق من تطابق القوانين مع الدستور والشريعة، وخلافا لوالده، علي جنتي معتدل وقريب من اكبر هاشمي رفسنجاني وسيتولى حقيبة الثقافة.
تعهدات بعلاقات خارجية بناءة
وزاد الفوز الكبير لروحاني رجل الدين المعتدل (64 عاما) في الانتخابات التي جرت في يونيو حزيران الامال في التوصل الى تسوية للنزاع الخاص بالبرنامج النووي الايراني وتخفيف العقوبات التي أضرت بصادرات النفط الايرانية.
ويمكن ان يؤدي هذا الى تجنب حرب جديدة محتملة في الشرق الاوسط. وقالت الولايات المتحدة واسرائيل ان جميع الخيارات مفتوحة بما في ذلك العمل العسكري لمنع ايران من امتلاك اسلحة نووية، وأقر الزعيم الايراني الاعلى علي خامنئي فوز روحاني في الانتخابات في بيان تلي على كبار الشخصيات السياسية والدينية والعسكرية التي تجمعت عند موقع ديني في طهران، وأشاد خامنئي "باختيار شخص جدير خدم النظام في الجمهورية الاسلامية أكثر من ثلاثة عقود ... وقاوم منذ زمن الكفاح الثوري ... أعداء الثورة الاسلامية"، وفيما يرمز الى تسليم السلطة أخذ خامنئي التفويض الرئاسي من أحمدي نجاد وسلم الوثيقة الى روحاني، وبعد ذلك قبل خامنئي روحاني على وجنته وقبل الرئيس الجديد الزعيم الاعلى على كتفه.
وتضع بداية رئاسة روحاني نهاية لعصر أحمدي نجاد الذي أصبحت ايران خلاله أكثر عزلة وتعرضت لعقوبات عديدة من جانب الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بشأن برنامجها النووي. بحسب رويترز.
وقال شاول بخش وهو مؤرخ ايراني بجامعة جورج ميسون في فرجينيا "روحاني سيعين بالتأكيد رجالا أكثر كفاءة ونساء في الوزارات والمؤسسات الاقتصادية الرئيسية"، وأضاف "لكن المشاكل الاقتصادية كبيرة... وقبل أي شيء آخر ودون تخفيف العقوبات بدرجة كبيرة من الصعب ان ترى كيف سيتمكن روحاني من دفع الاقتصاد قدما"، وقال روحاني انه سيعين وزراء من كل الفصائل السياسية استنادا الى كفاءاتهم لكن المتشددين طالبوا البرلمان الذي يهيمن عليه المحافظون برفض الترشيحات التي لها علاقة "بالتحريض" وهو المصطلح الذي يستخدمونه للاشارة الى الاحتجاجات التي استمرت عدة اشهر والتي اعقبت اعادة انتخاب أحمدي نجاد في عام 2009، وقال حسين شريعتمداري رئيس تحرير صحيفة كيهان اليومية المتشددة في مقال افتتاحي ان موافقة البرلمان على أمثال هؤلاء المرشحين سيكون "خيانة للشعب والنظام".
انتقال السلطة في إيران ظاهرة حميدة
من جهته قال المرشد العام للجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي إن "انتقال السلطة في بلاده ظاهرة حميدة" وإن "القبول بالمسؤولية لا يعني الاستبداد والتمتع بالسلطة"، وقال خامنئي في كلمة خلال مراسم تنصيب الرئيس الإيراني الجديد، حسن روحاني إن "أساس العمل والمحور بيد الشعب، وهذا هو الأساس لسيادة الشعب الدينية، التي وضع أركانها الإمام الخميني".
وأشاد بروحاني ووصفه بأنه من" الكوادر الخدومة المخضرمة، وقد اجتاز اختبارات عديدة سواء في حقبة الدفاع المقدس او مجلس الشورى الإسلامي، وقد قدم خدمات جليلة"، داعياً الجميع الى "مد يد العون له من أجل تنفيذ هذه المسؤولية والواجبات الجسيمة"، وأضاف " قبل الثورة لم يذق شعبنا طعم سيادة الشعب الدينية، وما بين الثورة الدستورية إلى انتصار الثورة، أكثر من 70 عاما كان منها أكثر من 50 عاما تحت حكم عائلة بهلوي الديكتاتورية".
وقال إن علي رئيس الجمهورية الجديد (روحاني) أن يهتم بأن الشعب " يعتبر إيران دولة إسلامية مؤسسة على أساس التعاليم الإسلامية" مشيرا إلى مسيرات يوم القدس التي دفعت بالإيرانيين أمس " ليشاركوا تزامنا مع أنحاء العالم الإسلامي، في المسيرات العظيمة تلبية لنداء الإمام الخميني منادين بإزالة الظلم عن الفلسطينيين".
من جهة ثانية أكد خامنئي "أن القبول بالمسؤولية لا يعني الاستبداد والتمتع بالسلطة، بل انه بمعني القبول ببذل الجهود لتقديم الخدمات للشعب الإيراني، من اجل التقليل من مشكلات المواطنين"، وأوصى المسؤولين وأعضاء الحكومة الجديدة أن يتخذوا خطواتهم بثقة،فهناك قابليات وطاقات كبيرة، وأهداف سامية، وطبعا فان جبهة الأعداء لديها تعامل عدائي، وعلي رأسها أميركا التي تمارس ضغوطا على إيران، وصحيح أن هذه الضغوط تسبب مشكلات للمواطنين. لكن في المقابل لدينا دروس قيمة من هذه الضغوط، ومن هذه الدروس، علينا أن نبذل قصارى جهودنا لزيادة اقتدارنا الداخلي، ولا نعتمد علي الخارج". بحسب يونايتد برس.
وأشار إلى الأوضاع الراهنة في العالم قائلا " الوضع في العالم الإسلامي يعاني من مشكلات، فهناك أوضاع مضطربة تسود في العالم، وفي منطقتنا أيضا نشاهد العديد من المشكلات، فمن جهة المشكلات في بعض الدول الإسلامية، ومن جهة أخرى، وجود الكيان الصهيوني الذي يمارس منذ 65 عاما الظلم والتعسف ضد أصحاب الأرض الأصليين في فلسطين"، وتابع أن المشكلات مستمرة فالصهاينة "يدمرون منازل الفلسطينيين، ويقتلون الطفل في حضن أبيه، ويودعون الشباب في السجون، ويقبعون في السجون بلا محاكمة، ويضغطون على الفلسطينيين في معيشتهم" متسائلا" أليست هذه جرائم؟"، مضيفا "من المؤسف أن الصهاينة يحظون بدعم بعض الدول"، وقدم خامنئي الشكر للرئيس السابق محمود احمدي نجاد وحكومته على "بذلها مساع كبيرة في تقديم الخدمات والتقليل من مشكلات الشعب، وتحقيق مزيد من التطور، الذي لن يتوقف".
انتظار مدى تحقق تعهدات روحاني
الى ذلك اعلنت المانيا انها تنتظر لتتحقق ما اذا كان تعهد الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني باتخاذ موقف اكثر ايجابية مع الاسرة الدولية يشير الى الاستعداد لفتح حوار، وقال وزير الخارجية غيدو فيسترفيلي ان المانيا مستعدة ل"محادثات مهمة" وانها ستحكم على ايران وفقا "لافعالها"، وقال الوزير في بيان ان برلين "تابعت" باهتمام خطاب روحاني لدى تنصيبه رئيسا و"خصوصا اعلانه استعداده للتعاون مع الاسرة الدولية"، واضاف "سنتابع عن كثب ما اذا كان ذلك بداية استعداد بناء للتحاور. اننا مستعدون لمباحثات مهمة"، وتابع "سنحكم على ايران وفقا لافعالها". بحسب فرانس برس.
واضاف فسترفيلي "لكننا سنحكم عليه شخصيا وعلى حكومته بناء على اعماله وليس على تصريحاته"، واعلن دبلوماسي غربي رفيع المستوى الشهر الماضي ان مجموعة 5+1 تأمل في تعيين فريق جديد "قريبا" في طهران لاستئناف المباحثات حول البرنامج النووي "في اقرب فرصة"، واتت هذه التصريحات بعد لقاء في بروكسل للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة اضافة الى المانيا) هو الاول منذ الانتخابات الايرانية في حزيران/يونيو، وتتهم الدول الغربية واسرائيل ايران بالسعي الى انتاج السلاح الذري تحت غطاء برنامج نووي مدني وتنفي طهران ذلك على الدوام.
شبكة النبأ المعلوماتية- الخميس 8/آب/2013 - 30/رمضان/1434
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hhfggdc.ba7r.biz
 
حكومة روحاني... بين ظل رفسنجاني ووصاية المرشد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونة شارع الصحافه :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: