جعفر عبد الكريم صالح
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الله يكون بعون الحكومة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 198
تاريخ التسجيل : 14/07/2013

مُساهمةموضوع: الله يكون بعون الحكومة   الإثنين سبتمبر 23, 2013 3:47 pm

الله يكون بعون الحكومة

هاني الفردان
هاني الفردان ... كاتب بحريني
hani.alfardan [at] alwasatnews.com


الله يكون بعون الحكومة، فهي منذ نحو عامين ونصف العام تخضع للكثير من التوصيات الواجب عليها تنفيذها بسرعة، كما تقع تحت ضغط الجميع من شارع محلي، ومجتمع دولي.

الحكومة الموقرة محاصرة، بثلاث مجموعات من التوصيات، ألزمت نفسها بتنفيذها، وهي توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق التي أعلن عنها رئيس اللجنة البرفيسور محمود شريف بسيوني بإرادة ملكية وسلمها الى عاهل البلاد في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، وتوصيات مجلس حقوق الإنسان (والتي عرفت بتوصيات جنيف) الـ176 توصية التي صدرت في (21 مايو/ أيار 2012) وهي تعبر عن الإرادة الدولية، بالإضافة إلى توصيات المجلس الوطني الـ22 التي صدرت في الأحد (28 يوليو/ تموز 2013) وهي بإرادة رسمية حكومية، وليس كما يقال «شعبية».

الحكومة المشكورة، أنهت سريعاً أولاً التوصيات التي سعت لها وطالبت بها، وتحركت من اجلها، وهي توصياتها، ولا نلومها إن سارعت في تنفيذها أولاً، إذ أكدت الحكومة بعد جلسة مجلس الوزراء في (25 أغسطس/ آب 2013) وبعد أقل من شهر، تنفيذ معظم التوصيات الصادرة عن المجلس الوطني، كما أعلن رئيس هيئة الإفتاء والتشريع القانوني عبدالله البوعينين في 5 سبتمبر/ أيلول 2013 - بحسب صحيفة محلية - أن «جميع المراسيم بقوانين التي طلبتها الحكومة، والمتعلقة بتوصيات المجلس الوطني تم الانتهاء منها، وأصدر الملك مراسيم بها».

يقول وزير شئون حقوق الإنسان صلاح علي خلال لقاءاته «المكثفة» في المدينة السويسرية (جنيف) على هامش اجتماع مجلس حقوق الإنسان إن «حكومة البحرين أمامها ثلاث مجموعات من التوصيات. حيث تم تنفيذ 127 توصية من أصل 158 توصية قبلتها البحرين أثناء اعتماد تقريرها في مجلس حقوق الإنسان، كما تم تنفيذ 18 توصية من أصل 26 توصية صدرت عن لجنة تقصي الحقائق، بالإضافة الى توصيات المجلس الوطني البالغة 22 توصية». الوزير لم يتحدث عن عدد التوصيات التي لم يتم تنفيذها من توصيات المجلس الوطني، إذا ما عرفنا أن جميعها تم تنفيذها.

لن نلوم الحكومة أبداً، فكل الظروف غير مهيأة ومساعدة لها، في تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق (الـ26 توصية) رغم مرور نحو 660 يوماً فقط على صدورها، وتسلمها، وتعهد الحكومة علناً بتنفيذها بالكامل، وذلك لظروف كثيرة أهمها التشريعية، والإجراءات القانونية.

لن نلوم الحكومة لمرور أكثر من 480 يوماً على «توصيات جنيف» ومازالت حتى الآن تعِد وتتعهد بتنفيذها كاملة.

لن نلوم الحكومة ولن نعاتبها، فالحمد لله استطاعت الحكومة في أقل من 29 يوماً فقط تنفيذ معظم توصيات المجلس الوطني (الـ22)، رغم أنها احتاجت إلى 48 يوماً من أجل أن تحدث فرقاً في تنفيذ توصيات جنيف على حد قولها، من خلال تنفيذ توصية واحدة، إذ كان وزير شئون حقوق الإنسان صرح في 23 يوليو/ تموز 2013 بتنفيذ 126 توصية من أصل 176، وفي 11 سبتمبر 2013 أكد تنفيذ 127 توصية، فالحمد لله.

لن نسأل، كيف استطاعت هيئة الإفتاء والتشريع القانوني في 30 يوماً الانتهاء من جميع المراسيم بقوانين التي طلبتها الحكومة، والمتعلقة بتوصيات المجلس الوطني، فيما لاتزال الحكومة تتذرع بأن السبب في تأخر تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق وكذلك توصيات جنيف، هو الإجراءات القانونية والتشريعية!

الحمد لله رب العالمين، فلم تفرق الحكومة أبداً بين توصيات «تقصي الحقائق» وتوصيات المجلس الوطني، فكلاهما لقيا المعاملة ذاتها وحظيا بالاهتمام والتصريحات نفسها.

لماذا نلوم الحكومة أساساً على عدم إكمال تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق، وتوصيات جنيف، فالأولى هي توصيات لم تكن بإرادتها، ولم تسعَ لها، والثانية، توصيات دولية أجبرت عليها، وحاولت الهروب والتملص منها، فلم تجد سبيلاً إلا القبول بها مجبرة.

مع كل تلك الأرقام التي قلتها، عن كلام وحديث الحكومة بتنفيذ ما يحوطها من توصيات، فإن الشارع العام لم يتلمس على أرض الواقع منها، سوى تطبيق 22 توصية للمجلس الوطني ضمن الحملة الأمنية، فيما لايزال يتلمس عكس توصيات مجلس حقوق الإنسان وتقرير تقصي الحقائق.

مع كل تلك الأرقام والإنجازات التي حققتها الحكومة على صعيد جملة التوصيات، يخرج علينا وزيرها لشئون حقوق الإنسان في 13 سبتمبر 2013 خلال لقائه سفراء دول لاتينية على هامش اجتماعات مجلس حقوق الإنسان «يستجدي» منها «إعطاء وقت كافٍ للسلطات في البحرين لتثبت نيتها الصادقة في حماية وتعزيز حقوق الإنسان».

مع كل تلك «الإنجازات والمكتسبات الحقوقية التي حققتها الحكومة»، نقول الله يكون بعونها ليس على المجتمع الدولي ولا الشارع المحلي بل على وزيرها صلاح علي.

هاني الفردان
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4034 - الإثنين 23 سبتمبر 2013م الموافق 18 ذي القعدة 1434هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hhfggdc.ba7r.biz
 
الله يكون بعون الحكومة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونة شارع الصحافه :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: