جعفر عبد الكريم صالح
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 باختصار طريق واحد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 198
تاريخ التسجيل : 14/07/2013

مُساهمةموضوع: باختصار طريق واحد   الإثنين يوليو 15, 2013 4:48 pm


باختصار
طريق واحد

كان رئيس الوزراء اللبناني المرحوم تقي الدين الصلح يقول ان من لبنان الى خارجه طريقين، أحدهما يفضي الى اسرائيل والاخر إلى سوريا، لكن ليس هنالك خيار في الاختيار سوى ان الطريق إلى دمشق هو الاجبار.
بعض العرب لا تعجبه في هذه الأيام صورة من هذا النوع .. هنالك من يعتبر ان الطريق إلى دمشق باتت مقطوعة، فيما سالكة إلى اسرائيل. حلم هذا البعض ان يخرج من التاريخ الناصع الذي اختطه كبار امثال جمال عبدالناصر وحافظ الاسد و"صدام حسين" و"معمر القذافي" .. عرف هؤلاء ان السقوط من عل انهيار فيما سماه هذا البعض لعبة بهلوانية تحتاجها السياسة احيانا، فكيف اذا كان الصراع على اشده بين العرب أنفسهم.
لي رغبة ان أقص الكثير في هذا المجال، لكني أرحم نفسي من تفاعل هذا النوع من الذكرى مع نفسي. كأنني ألحظ دائما ان غبار معارك ذلك التاريخ ما زالت أمام عيني، كأنما القوى ذاتها، هنالك من يلاعب ومن يشاغب ومن يصافح ومن يصالح، وهنالك من يحفظ مكانة التاريخ للتاريخ، طالما ان البعض لا يهمه ان ذكر ماضيه طالما حاضره شبيهه.
ستظل طريق اسرائيل مقطوعة إلى اليوم الذي تعود فلسطين إلى فلسطين، الى شعبها وامتها .. لن يكون مقبولا ولا تحت اي مسمى ان تكون هنالك اسرائيل على حساب الوطن الفلسطيني والأمة. ليس هنالك في شرعة الاحرار قدر محتوم مثل الموت، هنالك موت الداخل البشري والانساني المشكلة التي هي اصعب من الموت الجسدي والفناء.
ستظل الطريق إلى سوريا العربية مهما سلكناها، ومهما حاول البعض قطعها. ان كنت في المشرق او في المغرب، هي المسلك الوحيد الذي يأخذ الى العزة والكرامة والانسنة. ومهما حاولوا اضطهاد ذلك الطريق، فلن يقطع او يحول. سنظل نكحل عيوننا بدمشق، وستظل هاتفنا الذي يربطنا بالتاريخ الانصع ، بالقداسة ، بالحلم القومي .
اذا كان الشاعر نزار قباني قد قال في احدى اغنياته التي غنتها أم كلثوم " الى فلسطين طريق واحد يمر من فوعة بندقية "، فالطريق الى دمشق الوحيدة التي تحتاج اليوم لتصفية الجيوب الكافرة التي لا تريده. ولنا ما نعلم ان سوريا الموحدة التي هي حزء من بلاد الشام مجتمعة، مقبلة على تغيير التفاصيل التي ترضي هذا البعض بل تديره. وستكون مصر هي العبرة، وغدا تونس ايضا، وبعده ستتضح المعالم النهائية لتلك الطريق الواحدة، التي صنعها التاريخ وكونتها الجغرافية وعبدتها دماء ابنائها البررة.
الطريق الى دمشق سالكة لمن يعتبر .. من يفترض قوة ممانعته يسلكها، اما اختيار الحرب عليها لإغلاقها، فمسألة فيها الكثير من حرب طواحين الهواء. خيارنا الوحيد، الذي لا خيار بعده، بل هو الاجبار الذي يأخذ بعدا لعبقرية المكان الذي تحتله دمشق، كما ترسمه الطريق إليها.

زهير ماجد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hhfggdc.ba7r.biz
 
باختصار طريق واحد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونة شارع الصحافه :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: